فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1293

الحكم فيما سألت عنه القياس على دين الآدمي لما كان التعرض لذكره مفيدا بل كان يجب الاقتصار على قوله نعم

وما ذكروه على حديث أم سلمة فغير صحيح

وذلك لأنه لو لم يكن اتباعنا له في فعله بطريق التأسي به لما كان حكم فعله ثابتا في حقنا ولا معنى للقياس سوى ذلك

وما ذكروه على حديث سعد بن معاذ باطل أيضا لأن حكمه لو كان مستندا إلى الكتاب أو السنة لما كان ذلك برأيه وقد قال أحكم فيهم برأيك وقوله عليه السلام لقد وافق حكمه حكم الله ورسوله لا منافاة بينه وبين الحكم بالقياس فإنه إذا كان القياس من طرق الشرع فالحكم المستند إليه يكون حكما لله ولرسوله

وما ذكروه على خبر الشحوم مندفع من حيث إن الظاهر من إضافة التحريم إلى المأكول إنما هو تحريم الأكل

وكذلك التحريم المضاف إلى النساء إنما هو تحريم الوطء وإلى الدابة تحريم الركوب وإلى الدار تحريم السكنى

وكذلك في كل شيء على حسبه وهو المتبادر إلى الفهم عند إطلاقه

فتحريم البيع لا يكون مأخوذا من مطلق التحريم المضاف إلى أكل الشحوم فلم يبق إلا أن يكون بطريق الإلحاق به وهو معنى القياس

وما ذكروه على الأخبار الدالة على التعليل بالعلل المذكورة من أن ذلك لا يدل على التعدية فحق

غير أن ما ذكروه بتقدير تسليم التعدية على مذهب النظام فقد سبق جوابه

وأما الإجماع وهو أقوى الحجج في هذه المسألة فهو أن الصحابة اتفقوا على استعمال القياس في الوقائع التي لا نص فيها من غير نكير من أحد منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت