فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1293

وأما توقيفه العمل بالسنة على عدم الكتاب فالمراد به الكتاب الذي لا معارض له ولا ناسخ ويجب تنزيله على ذلك ضرورة الجمع بين تقرير النبي عليه السلام له على ذلك وبين الدليل الدال على نسخ الكتاب وتخصيصه بالسنة

وعن السؤال الثاني أنه يمتنع حمل اجتهاد الرأي على الاجتهاد في الاستدلال بخفي نصوص الكتاب والسنة لأن قوله فإن لم تجد عام في الجلي والخفي بدليل صحة الاستثناء وورود الاستفهام

فتخصيص ذلك بالجلي دون الخفي من غير دليل ممتنع والتمسك بالبراءة الأصلية في نفي الأحكام الشرعية ليس بحجة على ما يأتي

فلا يكون اجتهاد الرأي فيه مستندا للحكم

وبتقدير أن يكون حجة فذلك معلوم لكل عاقل فلا يكون مفتقرا إلى اجتهاد الرأي

وعن السؤال الثالث أنا لا نسلم أن ما كانت علته منصوصة يكون قياس على ما سيأتي

وإن سلمنا أنه قياس فما ذكرناه وإن لم يكن حجة على النظام فهو حجة على غيره

وعن الرابع أن إكمال الدين إنما يكون ببيان كل شيء إما بلا واسطة أو بواسطة على ما بيناه

وعلى هذا فلا يمتنع العمل بالقياس بعد إكمال الدين لكونه من جملة الوسائط

وعن الخامس ما سبق من أن المسألة ظنية غير قطعية

وعلى هذا فلا يخفى الجواب عما يعترض به على خبر ابن مسعود

وكذلك جواب كل ما يعترض به من هذه الأسئلة على باقي الأخبار

وما ذكروه على خبر الجارية الخثعمية فبعيد أيضا فإنه لو لم يكن مدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت