فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1293

أما المأثم فأرجو أن يكون منحطا عنك ورأى عليك الدية فقال له عزمت عليك أن لا تبرح حتى تضربها على بني عدي يعني قومه وألحقه عثمان وعبد الرحمن بن عوف بالمؤدب وقالا إنما أنت مؤدب ولا شيء عليك

ومن ذلك قول ابن عباس لما ورث زيد ثلث ما بقي في مسألة زوج وأبوين أين وجدت في كتاب الله ثلث ما بقي فقال له زيد أقول برأيي وتقول برأيك

ومن ذلك قوله في مسألة الجد ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أبا الأب أبا

ومن ذلك قول ابن مسعود في المفوضة برأيه بعد أن استمهل شهرا وأنه كان يوصي من يلي القضاء بالرأي ويقول لا ضير في القضاء بالكتاب والسنة وقضايا الصالحين فإن لم تجد شيئا من ذلك فاجتهد رأيك

ومن ذلك اختلاف الصحابة في الجد حتى ألحقه بعضهم بالأب في إسقاط الأخوة وألحقه بعضهم بالأخوة

ومن ذلك اختلافهم في قول الرجل لزوجته أنت علي حرام حتى قال أبو بكر وعمر هو يمين

وقال علي وزيد هو طلاق ثلاث

وقال ابن مسعود هو طلقة واحدة

وقال ابن عباس هو ظهار إلى غير ذلك من الوقائع التي لا تحصى وذلك يدل على أن الصحابة مثلوا الوقائع بنظائرها وشبهوها بأمثالها وردوا بعضها إلى بعض في أحكامها وأنه ما من واحد من أهل النظر والاجتهاد منهم إلا وقد قال بالرأي والقياس

ومن لم يوجد منه الحكم بذلك فلم يوجد منه في ذلك إنكار فكان إجماعا سكوتيا وهو حجة مغلبة على الظن لما سبق تقريره في مسائل الإجماع

وإنما قلنا إنهم قالوا بالرأي والقياس في جميع هذه الصور وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت