فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1293

وقال أيضا اتهموا الرأي على الدين فإنه منا تكلف وظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا وروي عن ابن مسعود أنه قال إذا قلتم في دينكم بالقياس أحللتم كثيرا مما حرم الله وحرمتم كثيرا مما حلل الله وقال أيضا قراؤكم صلحاؤكم يذهبون ويتخذ الناس رؤوسا جهالا يقيسون ما لم يكن بما كان وقالت عائشة أخبروا زيد بن أرقم أنه أحبط جهاده مع رسول الله بفتواه بالرأي في مسألة العينة وقد أنكر التابعون ذلك أيضا حتى قال الشعبي ما أخبروك عن أصحاب محمد فاقبله وما أخبروك عن رأيهم فألقه في الحش وقال مسروق لا أقيس شيئا بشيء أخاف أن تزل قدم بعد ثبوتها وكان ابن سيرين يذم المقاييس ويقول أول من قاس إبليس

ومع هذه الإنكارات من الصحابة والتابعين فلا إجماع

سلمنا أنه لم يظهر النكير في ذلك لكن لا يلزم منه أن يكون سكوت الباقين عن موافقة لما ذكر في الإجماع

سلمنا أنه عن موافقة لكنه لا حجة في إجماع الصحابة

وكيف يقال بذلك وقد عدلوا عما أمروا به ونهوا عنه وتجبروا وتآمروا وجعلوا الخلاف طريقا إلى أغراضهم الفاسدة

حتى جرى بينهم ما جرى من الفتن والحروب وتألبوا على أهل البيت وكتموا النص على علي رضي الله عنه غصبوه الخلافة ومنعوا فاطمة إرثها من أبيها المنصوص عليه في كتاب الله برواية انفرد بها أبو بكر وعدلوا عن طاعة الإمام المعصوم المحيط بجميع النصوص الدالة على جميع الأحكام الشرعية إلى غير ذلك من الأمور التي لا يجوز معها الاحتجاج بأقوالهم

وهذا السؤال مما أورده الرافضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت