فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1293

سلمنا أن قول البعض بالقياس وسكوت الباقين حجة لكنها حجة ظنية على ما سبق في الإجماع

وكون القياس حجة أمر قد تعبدنا فيه بالعلم فلا يكون مستفادا من الدليل الظني

سلمنا صحة الاحتجاج به ولكن ما المانع أن يكون عملهم بالقياس المنصوص على علته ونحن نقول به كما قاله النظام والقاشاني والنهرواني

سلمنا عملهم بكل قياس لكن لم قلتم إنه إذا جاز العمل بالقياس للصحابة جاز ذلك لمن بعدهم وذلك لأن الصحابة لما كانوا عليه من شدة اليقين والصلابة في الدين ومشاهدة الوحي والتنزيل وكثرة التحفظ في أمور دينهم حتى نقل عنهم قتل الأباء والأبناء وبذل الأنفس والأموال ومهاجرة الأهل والأوطان في نصرة الدين حتى ورد في حقهم من التفضيل والتعظيم في الكتاب والسنة ما لم يرد مثله في حق غيرهم على ما ذكر في الإجماع

وعند ذلك فلا يلزم من جواز عملهم بالقياس جوازه لغيرهم

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على صحة القياس وأنا متعبدون به لكنه معارض بالكتاب والسنة

أما الكتاب فقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } ( الحجرات 1 ) والحكم بالقياس تقدم بين يدي الله ورسوله لأنه حكم بغير قوليهما

وقوله تعالى { وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } ( البقرة 169 ) وقوله تعالى { ولا تقف ما ليس لك به علم } ( الإسراء 36 ) والحكم بالقياس قول بما لا يعلم

وقوله تعالى { إن الظن لا يغني من الحق شيئا } ( النجم 28 ) وقوله تعالى ( إن بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت