فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1293

عثمان وعبد الرحمن بن عوف في إلحاقهم عمر في صورة المرأة التي أجهضت الجنين بالمؤدب بواسطة التأديب

ومنهم من اعتمد في التنبيه عليها بفتواه وجري العادة بفهم المستمع وجه المأخذ والشبه بين محل النزاع ومحل الإجماع

ولهذا فإن العادة جارية من بعض الملوك بقتل الجاسوس إذا ظفر به زجرا له ولغيره عن التجسس عليه وعادة البعض الإحسان إليه لاستمالته له حتى يدله على أحوال عدوه فإذا رأينا ملكا قد قتل جاسوسا أو أحسن إليه ولم نعهد من عادته قبل ذلك شيئا كان ذلك كافيا في التنبيه على رعاية العلة الموجبة للقتل أو الإحسان في محل الوفاق ولا كذلك النصوص فإن الأذهان غير مستقلة بمعرفتها فدعت الحاجة إلى التصريح بها

وعلى هذا فمن قال منهم في قوله أنت علي حرام إنه طلاق ثلاث نبه على أن مطلق التحريم يقتضي نهاية التحريم وذلك مشترك بينه وبين الطلاق الثلاث فلذلك عدى الطلاق الثلاث إليه

ومن جعله طلقة واحدة نبه على أنه اعتبر فيه أقل ما يثبت معه التحريم فلذلك ألحقه بالطلقة الواحدة ومن جعله ظهارا ألحقه بالظهار من حيث إنه يفيد التحريم بلفظ ليس هو لفظ الطلاق ولا لفظ الإيلاء

ومن شرك بين الجد وابن الابن نبه على أن العلة في ذلك استواؤهما في الإدلاء إلى الميت في طرفي العلو والسفل ولهذا شبههما بغصني شجرة وجدولي نهر ومن ذلك تنبيه عمر في قياسه الخمور على الشحوم على أن العلة في تحريم أثمانها تحريمها

ومن ذلك التنبيه في التشريك بين الإخوة من الأب والأم والإخوة من الأم على أن العلة الاشتراك في جهة الأمومة إلى غير ذلك من التنبيهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت