فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1293

فإن كان الأول فهو باطل لعدم تردد لفظ السبب بين ما ذكر من الاحتمالين وإن كان الثاني فإن اقتصر على المطالبة ببيان انتفاء المانع فهو غير مقبول لما تقرر في الاصطلاح من حط مؤنة ذلك عن المناظر في الموانع والمعارضات المختلف فيها وإن أضاف إلى ذلك الدلالة على وجود المعارض فحاصل السؤال يرجع إلى المعارضة ولا حاجة إلى التقسيم وإذا اتجه سؤال التقسيم على التفسير الأول

فجوابه من جهة الجدل من ستة أوجه الأول أن يعين المستدل بعض محامل لفظه ويبين أن اللفظ موضوع بإزائه حقيقة في لغة العرب إما بالنفل عن أهل الوضع أو الشارع الصادق أو ببيان كونه مشهورا به في الاستعمال فيكون حقيقة لأنه الغالب وبما يساعد من الأدلة ومع بيان ذلك فالتقسيم يكون مردودا لتبين فوات شرطه من التساوي في الدلالة

الثاني أن يقول إنه وإن لم يكن ظاهرا بحكم الوضع فيما عينته من الاحتمال غير أنه ظاهر بعرف الاستعمال كما في لفظ الغائط ونحوه

الثالث أنه وإن لم يكن ظاهرا بالأمرين إلا أنه ظاهر في عرف الشرع كلفظ الصلاة والصوم ونحوه

الرابع أنه وإن تعذر كونه ظاهرا بأحد الأنحاء المذكورة لكنه ظاهر بحكم ما اقترن به من القرائن المساعدة له في كل مسألة

الخامس أنه وإن تعذر بيان الظهورية بأحد الطرق المفصلة فله دفع التقسيم بوجه إجمالي وهو أن يقول الإجمال على خلاف الأصل فيجب اعتقاد ظهور اللفظ في بعض احتمالاته ضرورة نفي الإجمال عن اللفظ

ومع ذلك فالتقسيم لا يكون واردا

وقد يقدر على بيان كون اللفظ ظاهرا فيما عينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت