فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1293

بشرط الخيار وجد سبب ثبوت الملك للمشتري فوجب أن يثبت وبين وجود السبب بالبيع الصادر من الأهل من المحل فقال المعترض السبب هو مطلق بيع أو البيع المطلق أي الذي لا شرط فيه الأول ممنوع والثاني مسلم ولكن لم قلت بوجوده

ولقائل أن يقول التقسيم وإن كان من شرطه تردد اللفظ بين احتمالين على السوية فليس من شرطه أن يكون أحد الاحتمالين ممنوعا والآخر مسلما بل كما يجوز أن يكون كذلك يجوز أن يشترك الاحتمالان في التسليم ولكن بشرط أن يختلفا باعتبار ما يرد على كل واحد منهما من الاعتراضات القادحة فيه وإلا فلو اتحدا فيما يرد عليهما من الاعتراضات مع التساوي في التسليم لم يكن للتقسيم معنى بل كان يجب تسليم المدلول وإيراد ما يختص به

ولا خلاف أنهما لو اشتركا في المنع أن التقسيم لا يكون مفيدا

وعلى هذا فلو أراد المعترض تصحيح تقسيمه فيكفيه بيان إطلاق اللفظ بإزاء الاحتمالين من غير تكليف ببيان التساوي بينهما في دلالة اللفظ عليهما بجهة التفصيل لأن ذلك مما يعسر من جهة أن ما من وجه يبين التساوي فيه إلا وللمستدل أن يقول ولم قلت بعدم التفاوت من وجه آخر بلى لو قيل إنه يكلف التساوي بينهما من جهة الإجمال وهو أن يقول التفاوت يستدعي ترجح أحدهما على الآخر وزيادته عليه والأصل عدم تلك الزيادة لم يكن ذلك شاقا وكان وافيا بالدلالة على شرط التقسيم

ولو ذكر المعترض احتمالين لا دلالة للفظ المستدل عليهما وأورد الاعتراض عليهما كما لو قال المستدل في مسألة الالتجاء إلى الحرم وجد سبب استيفاء القصاص فيجب استيفاؤه

وبين وجود السبب بالقتل العمل العدوان فقال المعترض متى يمكن القول بالاستيفاء إذا وجد المانع أو إذا لم يوجد الأول ممنوع والثاني مسلم

ولكن لم قلت إنه لم يوجد وبيان وجوده أن الحرم مانع وبينه بطريقة لم يخل إما أن يورد ذلك بناء على أن لفظ المستدل متردد بين الاحتمالين المذكورين أو على دعواه الملازمة بين الحكم ودليله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت