فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1293

اللفظ الدال على حكم الأصل عاما وهو منقسم إلى ممنوع وغير ممنوع كالدهن فإنه وإن منع الحكم في الطاهر منه فهو غير ممنوع في الدهن النجس وعند ذلك فله أن يقول إنما قست على الدهن النجس دون الطاهر وإن كان قياسي عليهما فغايته القياس على أصلين وقد بطل التمسك بأحدهما فيبقى التمسك بالآخر

وإذا ذكر الدليل على موقع المنع فمنهم من حكم بانقطاع المعترض لتبين فساد المنع وتعذر الاعتراض منه على دليل المستدل لإفضائه إلى التطويل فيما هو خارج عن المقصود الأصلي في أول النظر

ومنهم من قال لا يعد منقطعا ولا يمنع من الاعتراض على دليل المنع ولا يكتفي من المستدل بما يدعيه دليلا وإلا لما كان لقبول المنع معنى بل الانقطاع إنما يتحقق في حق كل واحد بعجزه عما يحاوله نفيا وإثباتا وهذا هو المختار

الاعتراض الخامس التقسيم وهو في عرف الفقهاء عبارة عن ترديد اللفظ بين احتمالين أحدهما ممنوع والآخر مسلم غير أن المطالبة متوجهة ببناء الغرض عليه إما أنه لا بد من ترديده بين احتمالين لأنه لو لم يكن محتملا لأمرين لم يكن للترديد والتقسيم معنى بل كان يجب حمل اللفظ على ما هو دليل عليه وإما أنه لا بد وأن يكون احتمال اللفظ لهما على السوية لأنه لو كان ظاهرا في أحدهما لم يكن للتقسيم أيضا وجه بل كان يجب تنزيل اللفظ على ما هو ظاهر فيه كان ممنوعا أو مسلما

وذلك كما لو قال المستدل في البيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت