فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1293

وعدم عما أنشأه من الدليل على حكم الفرع إلى الدلالة على حكم الأصل ولا معنى للانقطاع سوى هذا

ومنهم من قال لا يكون منقطعا لأنه إنما أنشأ الدليل على حكم الفرع إنشآء من يحاول تمشيته وتقريره وبالدلالة على حكم الأصل يحصل هذا المقصود لا أنه تارك لما شرع فيه أولا ولا منع من ذلك فإن الحكم في الفرع كما يتوقف على وجود علة الأصل في الأصل وكونها علة فيه وعلى وجودها في الفرع يتوقف علي ثبوت حكم الأصل وكل ذلك من أركان القياس ولم يمنع أحد من محاولة تقرير القياس عند منع وجود علة الأصل ومنع كونها علة فيه ومنع وجودها في الفرع من الدلالة على محل المنع فكذلك حكم الأصل ضرورة التساوي بين الكل في افتقار صحة القياس إليه

ومنهم من فصل بين أن يكون المنع خفيا وبين أن يكون ظاهرا فحكم بانقطاعه عند ظهور المنع وبعدم انقطاعه عند خفائه لظهور عذره

وهذا هو اختيار الاستاذ أبي إسحاق الاسفرائيني

ومنهم من قال يجب اتباع عرف المكان الذي هو فيه ومصطلح أهله في ذلك

وهذا هو اختيار الغزالي

والمختار أنه لا يعد منقطعا إذا دل على موقع المنع لما قررناه فيما تقدم

وقد بينا شرط الدلالة على حكم الأصل في أركان القياس

وقد قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي لا يفتقر إلى الدلالة على محل المنع بل له أن يقول إنما قست على أصلي ولا وجه لذلك فإنه إن قصد إثبات الحكم على أصل نفسه فالخصم غير منازع له في ثبوت حكم الفرع على أصله ولا وجه للمناظرة بينهما في ذلك

وإن قصد إثبات الحكم في الفرع بالنسبة إلى الخصم بحيث يوجب الانقياد إليه فذلك متعذر مع منع حكم الأصل وعدم ثبوته بالدلالة

وإنما يتصور الاستغناء عن الدلالة على حكم الأصل إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت