فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1293

تستدعي تسليم وجود الوصف

والتقسيم مشتمل على منع الوجود ومنع الوجود بعد تسليم الوجود لا يكون مقبولا لما فيه من التناقض وهو غير صحيح لوجهين الأول أن ما ذكره إنما هو مبني على أن أحد القسمين لا بد وأن يكون ممنوع الوجود وليس كذلك لما سبق في مبدأ السؤال وبتقدير أن يكون أحد القسمين ممنوع الوجود فإنما يلزم التناقض والمنع بعد التسليم أن لو كان ما أورد عليه سؤال المطالبة أو لا هو نفس القسم الذي منع وجوده في التقسيم وبتقدير أن يكون غيره فلا

وبالجملة فيمتنع أيضا قبول سؤال التقسيم بعد سؤال الاستفسار لأن المسؤول إن كان قد دفع سؤال الاستفسار جدلا بنفي الإجمال فالتقسيم بعده لا يرد ضرورة توقفه على الإجمال وقد انتفى

وإن أجاب عنه بتعيين ما قصده بكلامه فبعد التعيين لا حاجة إلى التقسيم بل يجب ورود الاعتراض على عينه دون غيره

الاعتراض السادس منع وجود العلة في الأصل ولكون النظر في علة الأصل متفرعا عن حكم الأصل وجب تأخيره عن النظر في حكم الأصل وعن التقسيم لما ذكرناه في السؤال الذي قبله

ومثاله ما لو قال الشافعي في مسألة جلد الكلب مثلا حيوان يغسل الإناء من ولوغه سبعا فلا يطهر جلده بالدباغ كالخنزير فيقول الخصم لا أسلم وجوب غسل الإناء من ولوغ الخنزير سبعا

وجوابه بذكر ما يدل على وجوده من العقل أو الحس أو الشرع على حسب حال الوصف في كل مسألة أو أن يفسر لفظه بما لا يمكن الخصم منعه وإن كان احتمال اللفظ له بعيدا

وذلك كما لو قال في المثال المذكور أعني به ما إذا لم يغلب على ظنه الطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت