فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1293

وإن فسر لفظه بما له وجود في الأصل غير أن لفظه لا يحتمله لغة فالمختار أنه لا يقبل وإن ذهب إلى قبوله بعض المتأخرين وذلك لأن وضع اللفظ إنما كان لقصد تحصيل المعنى منه وأن يعرف كل أحد ما في ضميره لغيره بواسطة اللفظ المستعمل وذلك مشروط بضبط الوضع ضبطا يمتنع معه دخول الزيادة والنقصان

وإذا قبل من كل أحد تفسير لفظه بما لا يحتمله لغة حالة عجزه عن تقرير كلامه أفضى ذلك إلى اضطراب اللغة وإبطال فائدة وضعها كيف وإن إطلاقه لذلك اللفظ دليل ظاهر على إرادة مدلوله وعدوله عند المنع مشعر بالانقطاع في تقريره

الاعتراض السابع منع كون الوصف المدعى علة ولما كانت العلية صفة للوصف المذكور ومتوفقة على وجوده وجب أن يكون النظر فيها نفيا وإثباتا متأخرا عن النظر في وجود الوصف

وهذا هو أعظم الأسئلة الواردة على القياس لعموم وروده على كل ما يدعى كونه علة واتساع طرق إثباته وتشعب مسالكه كما تقدم تقريره

وقد اختلف العلماء في قبوله نفيا وإثباتا والمختار لزوم قبوله

وذلك لأن إثبات الحكم في الفرع مما لا يمكن إسناده إلى مجرد إثبات حكم الأصل دون جامع بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت