فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1293

والجامع يجب أن يكون في الأصل بمعنى الباعث لا بمعنى الأمارة على ما سبق تقريره

والوصف الطردي لا يصلح أن يكون باعثا فيمتنع التمسك به في القياس فلو لم يقبل منع تأثير الوصف والمطالبة بتأثيره أفضى ذلك إلى التمسك بالأوصاف الطردية ثقة من المتكلم بامتناع مطالبته بالتأثير

ولا يخفى وجه فساده

وأيضا فإن الأصل عدم الدليل الدال على جواز التمسك بالقياس غير أنا استثنينا منه ما كانت علة القياس فيه مخيلة أو شبهية لإجماع الصحابة عليه ولم ينقل عنهم أنهم تمسكوا بقياس علته طردية فبقينا فيه على حكم الأصل

فلذلك وجب قبول سؤال منع التأثير وبيان كون الوصف مؤثرا

وعند هذا فلا بد من ذكر شبه الرادين له وتحقيق جوابها

وقد احتجوا بشبه

الأولى أنه لو قبل سؤال منع التأثير فما من دليل يذكره المستدل على كون الوصف علة إلا وهذا السؤال وارد عليه إلى ما لا يتناهى فيجب رده حفظا للكلام عن الخبط والنشر

الثانية أنه لا معنى للقياس سوى رد الفرع إلى الأصل بجامع وقد أتى به المستدل وخرج عن وظيفته فعلى المعترض القدح فيه

الثالثة أن الأصل أن كل ما ثبت الحكم عقيبه في الأصل أن يكون علة فمن ادعى أن الوصف الجامع ليس بعلة احتاج إلى بيانه

الرابعة أنا بحثنا فلم نجد سوى هذه العلة فعلى المعترض القدح فيها أو إبداء غيرها

الخامسة أنهم قالوا عجز المعترض عن الاعتراض على الوصف المذكور دليل صحته كالمعجزة فالمنع من الصحة مع وجود دليل الصحة لا يكون مقبولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت