فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 1293

النقض مانع أو فوات شرط بالاستقصاء التام المفصل والذي يختص بما نحن فيه هاهنا وجوه أخر في الجواب الأول منع وجود العلة في صورة النقض إن أمكن

وذلك كما لو قال الشافعي في مسألة زكاة الحلي مال غير نام فلا تجب فيه الزكاة كثياب البذلة

فقال المعترض هذا ينتقض بالحلي المحظور فإنه غير نام ومع ذلك فإن الزكاة تجب فيه

فقال المستدل لا أسلم أن الحلي المحظور غير نام وإنما كان منع وجود العلة في صورة النقض دافعا للنقض لأن النقض وجود العلة ولا حكم فإذا لم توجد العلة في صورة النقض فلا نقض لكن اختلفوا في المعترض هل له الدلالة على وجود العلة في صورة النقض عند منع المستدل لوجودها فمنهم من قال له ذلك إذ به يتحقق انتقاضها وهدم كلام المستدل فكان له ذلك كغيره من الاعتراضات

ومنهم من منع من ذلك لما فيه من قلب القاعدة بانقلاب المستدل معترضا والمعترض مستدلا

والواجب إنما هو التفصيل وهو أنه إن تعين ذلك طريقا للمعترض في هدم كلام المستدل وجب قبوله منه تحققا لفائدة المناظرة وإن أمكنه القدح بطريق آخر هو أفضى إلى المقصود فلا نعم لو كان المستدل قد دل على وجود العلة في محل التعليل بدليل هو موجود في صورة النقض فإذا منع وجود العلة فإن قال المعترض فقد انتقض الدليل الذي دللت به على وجود العلة لا يكون مسموعا لكونه انتقالا من النقض على نفس العلة إلى النقض على دليلها

وذلك كما لو قال الحنفي في مسألة تبييت النية وتعيينها أي بمسمى الصوم فوجب أن يصح كما في محل الوفاق ودل على وجود الصوم بقوله إن الصوم عبارة في الإمساك مع النية وهو موجود فيما نحن فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت