فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1293

فقال المعترض هذا منتقض بما إذا نوى بعد الزوال

وإن قال المعترض للمستدل ابتداء أمرك لا يخلو من حالين إما أن تعتقد وجود الصوم في صورة النقض أو لا تعتقده

فإن كان الأول فقد انتقضت علتك وإن كان الثاني فقد انتقض ما ذكرته من الدليل على وجود العلة كان متجها

وإن أورد ذلك لا في معرض نقض دليل وجود العلة بل في معرض الدلالة به على وجود العلة ي صورة النقض فالحكم فيه على ما سبق في الدلالة على نفي الحكم في صورة النقض فهو غير مسموع على ما يأتي الثاني منع تخلف الحكم وإنما كان ذلك دافعا للنقض لما ذكرناه في منع وجود العلة وذلك كما لو قال الشافعي في مسألة الثيب الصغيرة ثيب فلا يجوز إخبارها كالثيب البالغ فقال المعترض هذا منقوض بالثييب المجنونة فإنه يجوز إجبارها

فقال المستدل لا نسلم صحة إجبار الثيب المجنونة

والكلام في تمكين المعترض من الاستدلال على تخلف الحكم في صورة النقض كالكلام في دلالته على وجود العلة وقد عرف ما فيه

الثالث أن يكون النقض على أصل المستدل خاصة وذلك كما لو قال الشافعي في مسألة الرطب بالتمر باع مال الربا بجنسه متفاضلا فلا يصح كما لو باع صاعا بصاعين فقال الحنفي هذا منتقض على أصلك بالعرايا فإنه يصح وإن باع مال الربا بجنسه متفاضلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت