فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1293

النقض ومنع تخلف الحكم عنه وباقي الأجوبة التي أوردناها في سؤال النقض قبله

الاعتراض الخامس عشر المعارضة في الأصل بمعنى وراء ما علل به المستدل وسواء كان مستقلا بالتعليل كمعارضة من علل تحريم ربا الفضل في البر بالطعم أو بالكيل أو بالقوت أو غير مستقل بالتعليل على وجه يكون داخلا في التعليل وجزءا من العلة وذلك كمعارضة من علل وجوب القصاص في القتل بالمثقل بالقتل العمد العدوان بالجارح في الأصل ونحوه

وقد اختلف الجدليون في قبوله فمنهم من رده بناء منه على أنه لا يمتنع تعليل الحكم الواحد بعلتين كما سبق تقريره ولهذا فإنا لو قدرنا انفراد ما ذكر المستدل مجردا عن المعارض صح التعليل به إجماعا وإنما صح التعليل به لصلاحية فيه لا لعدم المعارض فإن العدم لا يكون علة ولا داخلا فيها لما سبق تقريره

فإذا صح التعليل به مع عدم المعارض صح مع وجوده ولأنه لا معنى للعلة إلا ما يثبت الحكم عقيبها وهذا المعنى موجود في الوصفين فكان كل واحد علة

ومنهم من قبله وأوجب جوابه على المستدل وهو المختار

وذلك لأنه إذا وجد في الأصل وصفان

فإما أن يكون كل واحد علة مستقلة أو لا يكون كذلك لا جائز أن يكون كل واحد علة مستقلة لما سبق تقريره في امتناع ذلك سواء كانت العلة بمعنى الأمارة أو الباعث

وإن كان القسم الثاني فإما أن يكون الحكم ثابتا لما ذكره المستدل لا غير أو لما ذكره المعترض لا غير أو لهما جميعا بحيث تكون العلة مجموع الوصفين وكل واحد منهما جزؤها

لا جائز أن يقال بالأول ولا بالثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت