فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1293

فإنه ليس تعيين أحدهما للتعليل وإلغاء الآخر مع تساويهما في الاقتضاء أولى من الآخر فلم يبق غير الثالث

ويلزم منه امتناع تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع

وبتقدير تساوي الاحتمالات الثلاثة فلا يخفى أن التعدية تمتنع بتقدير أن تكون العلة ما ذكره المعترض

وبتقدير أن تكون العلة هي الهيئة الاجتماعية من الوصفين

وإنما يصح بتقدير التعليل بما ذكره المستدل لا غير

ولا يخفى أن وقوع احتمال من احتمالين أغلب من وقوع احتمال واحد بعينه

ومع ذلك فالتعدية تكون ممتنعة لكن بشرط أن يكون ما أبداه المعترض صالحا للتعليل أو لدخوله فيه عند كون ما أبداه المستدل صالحا وإلا فلا معارضة وهل يجب على المعترض نفي ما أبداه معارضا في الأصل في الفرع اختفوا فيه فمنهم من قال لا يجب عليه ذلك فإنه إن كان موجودا في الفرع فيفتقر المستدل إلى بيان وجوده فيه ليصح الإلحاق

وإن لم يبين ذلك فقد انقطع الجمع

ومنهم من قال لا بد له من نفيه عن الفرع لأن مقصوده الفرق

وذلك لا يتم دون نفيه عن الفرع

والمختار أنه إن قصد المعترض الفرق فلا بد له من نفيه وإن لم يقصد الفرق بأن يقول هذا الوصف قد ثبت أنه لا بد من إدراجه في التعليل لما دل عليه من الدليل فإن كان غير موجود في الفرع فقد ثبت الفرق وإن كان موجودا في الفرع فالحكم يكون ثابتا في الفرع بمجموع الوصفين ونتبين أن المستدل لم يكن ذاكرا للعلة في الابتداء بل لبعضها وأي الأمرين قدر فالإشكال لازم

هذا كله فيما إذا كان المقيس عليه أصلا واحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت