فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1293

النفي الأصلي لكان فيه العمل بموافقة ما وقع الاتفاق على مخالفته ومخالفة ما لم يقع الاتفاق على مخالفته وهو الوصف المتعدي فكان مرجوحا

فإن قيل إلا أن التعليل بالوصف المتعدي يلزم منه مخالفة ما لم يتفق على مخالفته من الوصف القاصر وما اتفق على مخالفته من النفي الأصلي فكان فيه مخالفة ظاهرين أحدهما متفق على مخالفته والآخر عير متفق على مخالفته والتعليل بالوصف القاصر يلزم منه العمل بهذين الظاهرين ومخالفة ظاهر واحد وهو الوصف المعتدي

قلنا هذا مقابل بمثله فإنه بعد أن ثبت الحكم في الأصل لمعنى وإن كان قاصرا فالأصل أن يثبت في الفرع بما وجد مساويا لوصف الأصل في الاقتضاء نظرا إلى تماثل مقصود الشارع والمحافظة على هذا الأصل أولى من المحافظة على النفي الأصلي لكون النفي الأصلي مخالفا في الأصل بمثل ما قيل باقتضائه للحكم في الفرع

وعند ذلك فيترجح ما ذكرناه من جهة أن العمل بالوصف المتعدي عمل به وبأصل مترجح على النفي الأصلي والعمل بالقاصر عمل به وبأصل مرجوح بالنظر إلى الأصل المعمول به من جانبنا فكان ما ذكرناه أولى

فإن قيل ربما كان المانع للحكم قائما مطلقا وعند ذلك فالتعليل بالقاصر أولى لما فيه من موافقة الدليل الشرعي النافي وموافقة النفي الأصل بخلاف المتعدي

قلنا المانع في الفرع بستدعي وجود المقتضي وإلا فالحكم يكون فيه منتفيا لانتفاء ما يقتضيه لا لوجود منافيه فدعوى وجود المانع في الفرع مع وجوب قصور العلة المقتضية للإثبات على الأصل تناقض لا حاصل له كيف وإن ما مثل هذا المانع مرجوح عند الخصم بالنسبة إلى الوصف القاصر والمتعدي على ما وقع به الفرض في ابتداء الكلام مساو للقاصر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت