فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1293

فإن قيل وكما أن الأصل عدم علة أخرى في الفرع غير علة الأصل فالأصل عدم علة الأصل في الفرع وليس العمل بأحد الأصلين أولى من الآخر

قلنا بل العمل بما ذكرناه أولى لأن العلة فيه تكون متعدية وهي متفق على صحة التعليل بها

وما ذكروه يلزم منه أن تكون العلة في الأصل قاصرة لأن الأصل عدم وجودها في صورة أخرى وهي مختلف في صحة التعليل بها فكان ما ذكرناه أولى

خاتمة لهذا الباب في ترتيب الأسئلة الواردة على القياس والاعتراضات الواردة على القياس أما أن تكون من جنس واحد كالنقوض أو المعارضات في الأصل أو في الفرع وإما أن تكون من أجناس مختلفة كالمنع والمطالبة والنقض والمعارضة ونحوها

فإن كان الأول فقد اتفق الجدليون على جواز إيرادها معا إذ لا يلزم منها تناقض ولا نزول عن سؤال إلى سؤال

وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن تكون الأسئلة غير مرتبة أو مرتبة فإن كانت غير مرتبة فقد أجمع الجدليون على جواز الجمع بينهما سوى أهل سمرقند فإنهم أوجبوا الاقتصار على سؤال واحد لقربه إلى الضبط وبعده عن الخبط

ويلزمهم على ذلك ما كان من الأسئلة المتعددة من جنس واحد فإنها وإن أفضت إلى النشر فالجمع بينها مقبول من غير خلاف بين الجدلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت