فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1293

وإن كانت مرتبة فقد منع منه أكثر الجدليين من حيث إن المطالبة بتأثير الوصف بعد منع وجوده نزول عن المنع ومشعر بتسليم وجوده لأنه لو بقي مصرا على منع وجود الوصف فالمطالبة بتأثير ما لا وجود له محال

وعند ذلك فلا يستحق المعترض غير جواب الأخير من الأسئلة

ومنهم من لم يمنع منه وذلك بأن يورد المطالبة بتأثير الوصف بعد منع وجود الوصف مقدرا لتسليم وجود الوصف

وذلك بأن يقول وإن سلم عن المنع تقديرا فلا يسلم عن المطالبة وغيرها ولا شك أنه أولى لعدم إشعاره بالمناقضة والعود إلى منع ما سلم وجوده أولا كمنع وجود الوصف بعد المطالبة بتأثيره المشعر بتسليم وجوده

وهذا هو اختيار الأستاذ أبي إسحاق وهو المختار

وإذا كان لا بد من رعاية الترتيب في الأسئلة فأول ما تجب البداية به سؤال الاستفسار لأن من لا يعرف مدلول اللفظ لا يعرف ما يتجه عليه

ثم بعده سؤال فساد الاعتبار لأنه نظر في فساده من جهة الجملة قبل النظر في تفصيله ثم سؤال فساد الوضع لأنه أخص من سؤال فساد الاعتبار كما سبق تقريره والنظر في الأعم يجب أن يكون قبل النظر في الأخص

ثم بعده منع الحكم في الأصل ويجب أن يكون مقدما على ما يتعلق بالنظر في العلة لأن العلة مستنبطة من حكم الأصل فهي فرع عليه والكلام في الفرع يجب تأخيره عن الكلام في أصله ثم بعده منع وجود العلة في الأصل

ثم بعده النظر فيما يتعلق بعلية الوصف كالمطالبة وعدم التأثير والقدح في المناسبة والتقسيم وكون الوصف غير ظاهر ولا منضبط وكون الحكم غير صالح لإفضائه إلى المقصود منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت