فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1293

وما ذكرتموه من الوجه الثالث لا نسلم أن ظن البقاء أغلب من ظن التغير

وما ذكرتموه من زيادة توقف التغير على تبدل الوجود بالعدم أو بالعكس معارض بما يتوقف عليه البقاء من تجدد مثل السابق وإن سلمنا أن ما يتوقف عليه التغير أكثر لكن لا نسلم أنه يدل على غلبة البقاء على التغير لجواز أن تكون الأشياء المتعددة التي يتوقف عليها التغير أغلب في الوجود من الأعداد القليلة التي يتوقف عليها البقاء أو مساوية لها

وإن سلمنا أن البقاء أغلب من التغير ولكن لا نسلم كونه غالبا على الظن لجواز أن يكون الشيء أغلب من غيره وإن غلب على الظن عدمه في نفسه

سلمنا دلالة ذلك على الأغلبية لكن فيما هو قابل للبقاء أو فيما ليس قابلا له الأول مسلم والثاني ممنوع

فلم قلتم بأن الأعراض التي وقع النزاع في بقائها قابلة للبقاء كيف وإنها غير قابلة لما علم في الكلاميات

وما ذكرتموه من الوجه الرابع لا نسلم أن الباقي لا يفتقر إلى مؤثر

وما ذكرتموه معارض بما يدل على نقيضه وذلك لأن الباقي في حالة بقائه إما أن يكون واجبا لذاته أو ممكنا لذاته الأول محال وإلا لما تصور عليه العدم وإن كان ممكنا فلا بد له من مؤثر وإلا لانسد علينا باب إثبات واجب الوجود

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على أن الأصل في كل متحقق دوامه لكنه معارض بما يدل على عدمه وبيانه من ثلاثة أوجه

الأول أنه لو كان الأصل في كل شيء استمراره ودوامه لكان حدوث جميع الحوادث على خلاف الدليل المقتضي لاستمرار عدمها وهو خلاف الأصل

الثاني أن الإجماع منعقد على أن بينة الإثبات تقدم على بينة النفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت