فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 1293

عداه عاملين بقضية النفي الأصلي كوجوب صوم شوال وصلاة سادسة ونحوه

فإن قيل لا نسلم أن كل ما تحقق وجوده في حالة من الأحوال أو عدمه فهو مظنون البقاء وما ذكرتموه من الوجه الأول فالاعتراض عليه من وجوه

الأول أنا نسلم انعقاد الإجماع على الفرق في الحكم فيما ذكرتموه من الصورتين فإن مذهب مالك وجماعة من الفقهاء إنما هو التسوية بينهما في عدم الصحة وإن سلمنا ذلك وسلمنا أنه لو لم يكن الأصل البقاء في كل متحقق للزم رجحان الطهارة أو المساواة في الصورة الأولى ورجحان الحدث أو المساواة في الصورة الثانية

ولكن لا يلزم من رجحان الطهارة في الصورة الأولى جوز الصلاة بدليل امتناع الصلاة بعد النوم والإغماء والمس على الطهارة وإن كان وجود الطهارة راجحا

ولامتناع الصلاة مع ظن الحدث في الصورة الثانية حيث قلتم بأن ظن الحدث لا يلحق بتيقين الحدث

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على أن الأصل في الطهارة والحدث البقاء ولكن لا نسلم أنه يلزم من ذلك الطهارة والحدث أن يكون الأصل في كل متحقق سواهما البقاء لا بد لهذا من دليل

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على أن الأصل البقاء في كل شيء

لكنه منقوض بالزمان والحركات من حيث إن الأصل فيهما التقضي دون البقاء والاستمرار

وما ذكرتموه من الوجه الثاني فليس فيه ما يدل على ظن البقاء بل إنما كان ذلك مجوزا منهم لاحتمال إصابة الغرض فيما فعلوه وذلك كاستحسان الرمي إلى الغرض لقصد الإصابة لاحتمال وقوعها وإن لم تكن الإصابة ظاهرة بل مرجوحة أو مساوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت