فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1293

وأما ما يلزم الخطر والمشقة في فعله فلا بد وأن يكون لغرض ظاهر راجح على خطر ذلك الفعل ومشقته على ما تشهد به تصرفات العقلاء وأهل العرف من ركوب البحار ومعاناة المشاق من الأسفار فإنهم لا يرتكبون ذلك إلا مع ظهور المصلحة لهم في ذلك ومن فعل ذلك لا مع ظهور المصلحة في نظره عد سفيها مخبطا في عقله وما وقع به الاستشهاد من تنفيذ الودائع وإرسال الرسل إلى من بعدت مدة غيبته والشهادة بالدين على من تقدم إفراره من هذا القبيل فكان الاستصحاب فيه ظاهرا

وعما ذكروه على الوجه الثالث أولا فجوابه بزيادة افتقار التغير إلى تجدد علة موجبة للتغير بخلاف البقاء لإمكان اتحاد علة المتجددات

وما ذكروه ثانيا فجوابه من وجهين

الأول أن الشيء إذا كان موقوفا على شيء واحد والآخر على شيئين فما يتوقف على شيء واحد لا يتحقق عدمه إلا بتقدير عدم ذلك الشيء وما يتوقف تحققه على أمرين يتم عدمه بعدم كل واحد من ذينك الأمرين

ولايخفى أن ما يقع عدمه على تقديرين يكون عدمه أغلب من عدم ما لا يتحقق عدمه إلا بتقدير واحد

وما كان عدمه أغلب كان تحققه أندر وبالعكس مقابله

فإن قيل عدم الواحد المعين إما أن يكون مساويا في الوقوع لعدم الواحد من الشيئين أو غالبا أو مغلوبا ولا تتحقق غلبة الظن فيما ذكرتموه بتقدير غلبة الواحد المعين ومساواته وإنما يتحقق ذلك بتقدير كونه مغلوبا

ولا يخفى أن وقوع أحد أمرين لا بعينه أغلب من وقوع الواحد المعين كما ذكرتموه

قلنا إذا نسبنا أحد الشيئين لا بعينه إلى ذلك الواحد المعين فإما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت