فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1293

يكون عدمه أغلب من ذلك المعين أو مساويا له أو مغلوبا فإن كان الأول لزم ما ذكرناه وإن كان الثاني فكذلك أيضا لترجحه بضم عدم الوصف الآخر إليه وإن كان مغلوبا فنسبة الوصف الآخر إليه لا تخلو من الأقسام الثلاثة ويترجح ما ذكرناه بتقديرين آخرين منها وإنما لا يترجح ما ذكرناه بتقدير أن يكون كل واحد من الوصفين مرجوحا فإذا ما ذكرناه يتم على تقديرات أربعة ولا يتم على تقدير واحد وفيه دقة فليتأمل

الوجه الثاني أن العاقل إذا عن له مقصودان متساويان وكانت المقدمات الموصلة إلى أحدهما أكثر من مقدمات الآخر فإنه يبادر إلى مقدماته أقل ولولا أن ذلك أفضى إلى مقصوده وأغلب لما كان إقدامه عليه أغلب لخلوه عن الفائدة المطلوبة من تصرفات العقلاء

قولهم وإن كان البقاء أغلب من التغير فلا يلزم أن يكون غالبا على الظن قلنا إذا كان البقاء أغلب من مقابله فهو أغلب على الظن منه ويجب المصير إليه نظرا إلى أن المجتهد مؤاخد بما هو الأظهر عنده

قولهم إنما يدل ما ذكرتموه على غلبة الظن فيما هو قابل للبقاء

قلنا الأعراض إن كانت باقية فلا إشكال وإن لم تكن باقية بأنفسها فممكنة البقاء بطريق التجدد كسواد الغراب وبياض الثلج

وعلى كل تقدير فالكلام إنما هو واقع فيما هو ممكن التجدد من الأعراض لا فيما هو غير ممكن

وعما ذكروه على الوجه الرابع أن يقال مجرد الإمكان غير محوج إلى المؤثر بل المحوج إليه إنما هو الإمكان المشروط بالحدوث أو الحدوث المشروط بالإمكان

وعن المعارضات أما الحوادث فإنما خالفنا فيها الأصل لوجود السبب الموجب للحدوث ونفي حكم الدليل مع وجوده لمعارض أولى من إخراجه عن الدلالة وإبطاله بالكلية مع ظهور دلالته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت