فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1293

قد قيل فيه هو الكلام الذي يفهم المستمع منه شيئا وهو غير مانع فإنه يدخل فيه الكلام الذي لم يقصد التكلم به إفهام المستمع فإنه على ما ذكر من الحد وليس خطابا

والحق إنه اللفظ المتواضع عليه المقصود به إفهام من هو متهيىء لفهمه

( فاللفظ ) احتراز عما وقعت المواضعة عليه من الحركات والإشارات المفهمة

و ( المتواضع عليه ) احتراز عن الألفاظ المهملة

و ( المقصود بها الإفهام ) احتراز عما ورد على الحد الأول

وقولنا ( لمن هو متهيىء لفهمه ) احتراز عن الكلام لمن لا يفهم كالنائم والمغمى عليه ونحوه

وإذا عرف معنى الخطاب فالأقرب أن يقال في حد الحكم الشرعي أنه خطاب الشارع المفيد فائدة شرعية

فقولنا ( خطاب الشارع ) احتراز عن خطاب غيره

والقيد الثاني احتراز عن خطابه بما لا يفيد فائدة شرعية كالإخبار عن المعقولات والمحسوسات ونحوها وهو مطرد منعكس لا غبار عليه

وإذا عرف معنى الحكم الشرعي فهو إما أن يكون متعلقا بخطاب الطلب والاقتضاء أو لا يكون فإن كان الأول فالطلب إما للفعل أو للترك وكل واحد منهما إما جازم أو غير جازم

فما تعلق بالطلب الجازم للفعل فهو الوجوب وما تعلق بغير الجازم منه فهو الندب وما تعلق بالطلب الجازم للترك فهو الحرمة وما تعلق بغير الجازم منه فهو الكراهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت