فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 1293

تلك الشرائع لم تكن مبينة له أو لأنه ما كان متعبدا باتباع الشريعة السالفة الا بطريق الوحي ولم يوح اليه به

وأما عدم بحث الصحابة عنها فإنما كان لأن ما تواتر منها كان معلوما لهم وغير محتاج إلى بحث عنه وما كان منها منقولا على لسان الآحاد من الكفار لم يكونوا متعبدين به

وأما الحجة الثالثة فإنما ينسب إليه ما كان متعبدا به من الشرائع بأنه من شرعه بطريق التجوز لكونه معلوما لنا بواسطته وإن لم يكن هو الشارع له

وأما الحجة الرابعة فنحن نقول بها وأن ما كان من شرعه مخالفا لشرع من تقدم فهو ناسخ له وما لم يكن من شرعه بل هو متعبد فيه باتباع شرع من تقدم فلا

ولهذا فإنه لا يوصف شرعه بأنه ناسخ لبعض ما كان مشروعا قبله كوجوب الإيمان وتحريم الكفران والزنى والقتل والسرقة وغير ذلك مما شرعنا فيه موافق لشرع من تقدم

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على مطلوبكم لكنه معارض بما يدل على نقيضه وبيانه من جهة الكتاب والسنة

أما من جهة الكتاب فآيات

الأولى قوله تعالى في حق الأنبياء { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } ( الأنعام 90 ) أمره باقتدائه بهداهم وشرعهم من هداهم فوجب عليه اتباعه

الثانية قوله تعالى { إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح } ( النساء 163 ) وقوله تعالى { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا } ( الشورى 13 ) فدل على وجوب اتباعه لشريعة نوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت