فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1293

الفصل الأول في حقيقة الوجوب وما يتعلق به من المسائل أما حقيقة الوجوب فاعلم أن الوجوب في اللغة قد يطلق بمعنى السقوط ومنه يقال وجبت الشمس إذا سقطت ووجب الحائط إذا سقط

وقد يطلق بمعنى الثبوت والاستقرار ومنه قوله عليه السلام إذا وجب المريض فلا تبكين باكية أي استقر وزال عنه التزلزل والاضطراب

وأما في العرف الشرعي فقد قيل هو ما يستحق تاركه العقاب على تركه وهو إن أريد ( بالاستحقاق ) ما يستدعي مستحقا عليه فباطل لعدم تحقق ذلك بالنسبة إلى الله تعالى على ما بيناه في علم الكلام وبالنسبة إلى أحد من المخلوقين بالإجماع

وإن أريد به أنه لو عوقب لكان ذلك ملائما لنظر الشارع فلا بأس به

وقيل هو ما توعد بالعقاب على تركه وهو باطل لأن التوعد بالعقاب على الترك خبر ولو ورد لتحقق العقاب بتقدير الترك لاستحالة الخلف في خبر الصادق وإن كان ذلك في حق غيره يعد كرما وفضيلة لما يلزمه من المصلحة الراجحة وليس كذلك لجواز العفو عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت