فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 1293

الأنبياء لكان ذلك تقييدا للمطلق وتخصيصا للعام من غير ضرورة وهو ممتنع

وبه يبطل ما ذكروه من التأويلات

وعما ذكروه على الوجه الأول من المعقول إنما يصح أن لو كان ذلك ممكنا في جميع الأحكام وليس كذلك فان الاجتهاد بالقياس يستدعي أصلا ثابتا لا بالاجتهاد قطعا للتسلسل

قولهم إنه قد اختص بمنصب الرسالة فلا يكون أحد أفضل منه قلنا وإن كان كذلك غير أن زيادة الثواب بزيادة المشقة نوع فضيلة فيبعد اختصاص أحد من أمته بفضيلة لا تكون موجودة في حق النبي عليه السلام وإلا كان أفضل منه من تلك الجهة وهو بعيد

وعما ذكروه على الثاني من المعقول أنه باطل باجتهاد أهل عصره فإنه كان واقعا بدليل تقريره لمعاذ على قوله أجتهد رأيي ولم يكن احتمال معرفة الحكم بورود الوحي إلى النبي عليه السلام مانعا من الاجتهاد في حقه وإنما المانع وجود النص لاحتمال وجوده

وعن المعارضة بالآية الأولى أنها إنما تتناول ما ينطق به واجتهاده من فعله لا من نطقه والخلاف إنما هو في الاجتهاد لا في النطق

فإن قيل فإذا اجتهد فلا بد وأن ينطق بحكم اجتهاده والإخبار عما ظنه من الحكم فتكون الآية متناولة له ومن المعلوم أن ما ينطق به إذا كان مستنده الاجتهاد فليس عن وحي وإن لم يكن عن هوى

قلنا إذا كان متعبدا بالاجتهاد من قبل الشارع وقيل له مهما ظننت باجتهادك حكما فهو حكم الشرع فنطقه بذلك يكون عن وحي لا عن هوى

وعن الآية الثانية أنها إنما تدل على أن تبديله للقرآن ليس من تلقاء نفسه وإنما هو بالوحي والنزاع إنما وقع في الاجتهاد والاجتهاد وإن وقع في دلالة القرآن فذلك تأويل لا تبديل

وعن المعارضة الأولى من جهة المعقول أن المراجعة إنما كانت في أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت