فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1293

دنيوي متعلق بالحروب وليس ذلك من المراجعة في أحكام الشرع في شيء

وعن الثانية لا نسلم أن ما ذكروه من لوازم الأحكام الثابتة بالاجتهاد بدليل إجماع الأمة على الاجتهاد واجتهاد النبي عليه السلام لا يتقاصر عن اجتهاد الأمة الذين ثبتت عصمتهم بقول الرسول إن لم يكن مترجحا عليه

وعن الثالثة أنه لا مانع أن يكون متعبدا بالاجتهاد وإن لم يظهره صريحا لمعرفة ذلك لما ذكرناه من الأدلة

وأما تأخره عن جواب بعض ما كان يسأل عنه فلاحتمال انتظار النص الذي لا يجوز معه الاجتهاد إلى حين اليأس منه أو لأنه كان في مهلة النظر في الاجتهاد فيما سئل عنه فأن زمان الاجتهاد في الأحكام الشرعية غير مقدر

وعن الرابعة النقض بما وقع الإجماع عليه من تعبد النبي عليه السلام بالحكم بقول الشهود حتى قال إنكم لتختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض مع إمكان انتظاره في ذلك لنزول الوحي الذي لا ريب فيه

وعن الخامسة أنها مبنية على وجوب اعتبار المصالح وهو غير مسلم على ما عرفناه في علم الكلام

وإن سلمنا ذلك فلا مانع من إلهام الله تعالى له بالصواب فيما يجتهد فيه من الحوادث كيف وإن ما ذكروه منتقض بتعبد غيره بالاجتهاد

وعن السادسة من ثلاثة أوجه

الأول أنها تمثيل من غير جامع صحيح فلا تكون حجة

الثاني الفرق وهو أن الإخبار بما لا يعلم كونه صادقا قد لا نأمن فيه الكذب وهو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه وذلك مما لا يجوز لأحد الإقدام عليه

وأما الاجتهاد فعلى قولنا بأن كل مجتهد مصيب فالنبي أولى أن يكون مصيبا في اجتهاده والخطأ في الاجتهاد مبني على أن الحكم عند الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت