فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1293

الثاني أن منهم من قال بجواز ذلك مطلقا إذا لم يوجد من ذلك منع ومنهم من قال لا يكتفي في ذلك بمجرد عدم المنع بل لا بد من الإذن في ذلك ومنهم من قال السكوت عنه مع العلم بوقوعه كاف

الثالث اختلفوا في وقوع التعبد به سمعا فمنهم من قال إنه كان متعبدا به ومنهم من توقف في ذلك مطلقا كالجبائي ومنهم من توقف في حق من حضر دون من غاب كالقاضي عبد الجبار

والمختار جواز ذلك مطلقا وأن ذلك مما وقع مع حضوره وغيبته ظنا لا قطعا

أما الجواز العقلي فيدل عليه ما دللنا به على جواز ذلك في حق النبي عليه السلام في المسألة المتقدمة

وأما بيان الوقوع أما في حضرته فيدل عليه قول أبي بكر رضي الله عنه في حق أبي قتادة حيث قتل رجلا من المشركين فأخذ سلبه غيره لا نقصد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فنعطيك سلبه

فقال النبي عليه السلام صدق وصدق في فتواه ولم يكن قال ذلك بغير الرأي والاجتهاد

وأيضا ما روي عن النبي عليه السلام أنه حكم سعد بن معاذ في بني قريظة فحكم بقتلهم وسبي ذراريهم بالرأي فقال عليه السلام لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة

وأيضا ما روي عنه عليه السلام أنه أمر عمرو بن العاص وعقبة بن عامر الجهني أن يحكما بين خصمين وقال لهما إن أصبتما فلكما عشر حسنات وإن أخطأتما فلكما حسنة واحدة

وأما في غيبته فيدل عليه قصة معاذ وعتاب بن أسيد حين بعثهما قاضيين إلى اليمن

فإن قيل الموجود في عصر النبي عليه السلام قادر على معرفة الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت