فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 1293

بالنص وبالرسول عليه السلام

والقادر على التوصل إلى الحكم على وجه يؤمن فيه الخطأ إذا عدل إلى الاجتهاد الذي لا يؤمن فيه الخطأ كان قبيحا والقبيح لا يكون جائزا

وأيضا فإن الحكم بالرأي في حضرة النبي عليه السلام من باب التعاطي والافتيات على النبي عليه السلام وهو قبيح فلا يكون جائزا

وهذا بخلاف ما بعد النبي عليه السلام

وأيضا فإن الصحابة كانوا يرجعون عند وقوع الحوادث إلى النبي عليه السلام ولو كان الاجتهاد جائزا لهم لم يرجعوا إليه

وأما ما ذكرتموه من أدلة الوقوع فهي أخبار آحاد لا تقوم الحجة بها في المسائل القطعية وبتقدير أن تكون حجة فلعلها خاصة بمن وردت في حقه غير عامة

والجواب عن السؤال الأول ما مر في جواز اجتهاد النبي عليه السلام

وعن الثاني أن ذلك إذا كان بأمر رسول الله وإذنه فيكون ذلك من باب امتثال أمره لا من باب التعاطي والافتيات عليه

وعن قولهم ( إن الصحابة كانوا يرجعون في أحكام الوقائع إلى النبي عليه السلام ) يمكن أن يكون ذلك فيما لم يظهر لهم فيه وجه الاجتهاد وإن ظهر غير أن القادر على التوصل إلى مقصوده بأحد طريقين لا يمتنع عليه العدول عن أحدهما إلى الآخر ولا يخفى أنه إذا كان الاجتهاد طريقا يتوصل به إلى الحكم فالرجوع إلى النبي عليه السلام أيضا طريق آخر

وما ذكروه من أن الأخبار المذكورة في ذلك أخبار آحاد فهو كذلك غير أن المدعي إنما هو حصول الظن بذلك دون القطع

قولهم يحتمل أن يكون ذلك خاصا بمن وردت تلك الأخبار في حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت