فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1293

وخلق القرآن ونحو ذلك لأن الأدلة فيها ظنية متعارضة

الجواب عما ذكروه على الآية أنه خلاف الإجماع في صحة إطلاق اسم الكافر على من اعتقد نقيض الحق وإن كان عن اجتهاد

وقولهم إن الكفر في اللغة مأخوذ من التغطية مسلم ولكن لا نسلم انتفاء التغطية فيما نحن فيه وذلك لأنه باعتقاده لنقيض الحق بناء على اجتهاده مغط للحق وهو غير متوقف على علمه بذلك

وما ذكروه من التأويل ففيه ترك الظاهر من غير دليل وما يذكرونه من الدليل فسيأتي الكلام عليه

وما ذكروه على السنة فبعيد أيضا وذلك لأنه إن تعذر قتلهم وذمهم على ما كانوا قد اعتقدوه عن اجتهادهم واستفراغ وسعهم فهو لازم أيضا على تعذر قتلهم وذمهم على عدم تصديقه فيما دعاهم إليه لأن الكلام إنما هو مفروض فيمن أفرغ وسعه وبذل جهده في التوصل إلى معرفة ما دعاه النبي صلى الله عليه و سلم إليه وتعذر عليه الوصول إليه

وما ذكروه في امتناع التمسك بالإجماع في محل الخلاف إنما يصح فيما كان من الإجماع بعد الخلاف أو حالة الخلاف

وأما الإجماع السابق على الخلاف فهو حجة على المخالف وقد بينا سبقه

وما ذكروه من التأويل فجوابه كما تقدم

قولهم إن ذلك يفضي إلى التكليف بما لا يطاق لا نسلم ذلك فإن الوصول إلى معرفة الحق ممكن بالأدلة المنصوبة عليه ووجود العقل الهادي وغايته امتناع الوقوع باعتبار أمر خارج وذلك لا يمنع من التكليف به وإنما يمتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت