فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1293

احتجوا بحجج ضعيفة لا بد من الإشارة إليها والتنبيه على ما فيها ثم نذكر بعد ذلك ما هو المختار

الحجة الأولى من جهة الكتاب قوله تعالى { وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان } ( الأنبياء 78 ) ووجه الاحتجاج به أنه خصص سليمان بفهم الحق في الواقعة وذلك يدل على عدم فهم ( داود ) له وإلا لما كان التخصيص مفيدا وهو دليل اتحاد حكم الله في الواقعة وأن المصيب واحد

وأيضا قوله تعالى { لعلمه الذين يستنبطونه منهم } ( النساء 83 ) وقوله تعالى { وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم } ( آل عمران 7 ) ولولا أن في محل الاستنباط حكما معينا لما كان كذلك وأيضا قوله تعالى { ولا تفرقوا فيه } ( الشورى 13 ) { ولا تنازعوا فتفشلوا } ( الأنفال 46 ) { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا } ( آل عمران 105 ) وذلك أيضا يدل على اتحاد الحق في كل واقعة

ولقائل أن يقول على الآية الأولى غاية ما فيها تخصيص سليمان بالفهم ولا دلالة له على عدم ذلك في حق ( داود ) إلا بطريق المفهوم وليس بحجة على ما تقرر في مسائل المفهوم

وان سلمنا أنه حجة غير أنه قد روي أنهما حكما في تلك القضية بالنص حكما واحدا ثم نسخ الله الحكم في مثل تلك القضية في المستقبل وعلم ( سليمان ) بالنص الناسخ دون ( داود ) فكان هذا هو الفهم الذي أضيف إليه

والذي يدل عى هذا قوله تعالى { وكلا آتينا حكما وعلما } ( ) ولو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت