فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 1293

والمرأة بالنظر إلى ما تعتقده من امتناع الرجعة يحرم عليها تسليم نفسها إليه وذلك مما يفضي إلى منازعة بينهما لا سبيل إلى رفعها شرعا وهو محال

الثاني أنه إذا نكح واحد امرأة بغير ولي ونكحها آخر بعده بولي فيلزم من صحة المذهبين حل الزوجة للزوجين وهو محال

الثالث أن العامي إذا استفتى مجتهدين واختلفا في الحكم فإما أن يعمل بقوليهما وهو محال أو بقول أحدهما ولا أولوية وإما لا بقول واحد منهما فيكون متحيرا وهو ممتنع ولقائل أن يقول على الوجه الأول إن المختار إنما هو القسم الأول من أقسامه

قولهم الدليلان إما أن يتساويا أو يترجح أحدهما على الآخر قلنا في نفس الأمر أو في نظر الناظر الأول ممنوع وذلك لأن الأدلة في مسائل الظنون ليست أدلة لذواتها وصفات أنفسها حتى تكون في نفس الأمر متساوية في جهة دلالتها أو متفاوتة وإن كان في نظر الناظر فلا نسلم صحة هذه القسمة بل كل واحد منهما راجح في نظر الناظر الذي صار إليه وذلك لأن الأدلة الظنية مما تختلف باختلاف الظنون فهي أمور إضافية غير حقيقية كما أن ما وافق غرض زيد فهو حسن بالنسبة إليه وإن كان قبيحا بالنسبة إلى من خالف غرضه

وعلى هذا فلا تخطئة على ما ذكروه

وإن سلمنا أن الدليلين في نفسيهما لا يخرجان عن المساواة أو الترجيح لأحدهما على الآخر غير أن النزاع إنما هو في الخطإ بمعنى عدم الإصابة لحكم الله في الواقعة لا بمعنى عدم الظفر بالدليل الراجح ولا يلزم من عدم الظفر بالدليل الراجح عدم الظفر بحكم الله في الواقعة لأن حكم الله تعالى عندنا عبارة عما أدى إليه نظر المجتهد وظنه لا ما أدى إليه الدليل الراجح في نفس الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت