فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1293

وقد جاز الخطأ على غيره فكان جائزا عليه لأن ما جاز على أحد المثلين يكون جائزا على الآخر

وأما السنة فما روي عن النبي عليه السلام أنه قال إنما أحكم بالظاهر وإنكم لتختصمون إلي ولعل أحدكم ألحن بحجته من بعض فمن قضيت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار وذلك يدل على أنه قد يقضي بما لا يكون حقا في نفس الأمر

وأيضا ما روي عنه عليه السلام أنه قال إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني

وأيضا ما اشتهر عنه عليه السلام من نسيانه في الصلاة وتحلله عن ركعتين في الرباعية في قصة ذي اليدين وقول ذي اليدين أقصرت الصلاة أم سهوت فقال النبي عليه السلام أحق ما يقول ذو اليدين فقالوا نعم

وأما المعقول فإنه لو امتنع وقوع الخطإ منه في اجتهاده فإما أن يكون ذلك لذاته أو لأمر من خارج لا جائز أن يقال بالأول فإنا لو فرضناه لم يلزم عنه المحال لذاته عقلا

وإن كان لأمر خارج فالأصل عدمه وعلى مدعيه بيانه

فإن قيل ما ذكرتموه معارض من ثلاثة أوجه

الأول أنا قد أمرنا باتباع حكمه على ما قال تعالى { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } ( النساء 65 ) فلو جاز عليه الخطأ في حكمه لكنا قد أمرنا باتباع الخطإ والشارع لا يأمر بالخطإ

الثاني أن الأمة إذا أجمعت على حكم مجتهد فيه كان إجماعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت