فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1293

وهل للواجب في أول الوقت ووسطه بتقدير تأخير الواجب عنه إلى ما بعده بدل اختلف هؤلاء فيه فأثبته أصحابنا والجبائي وابنه وهو العزم على الفعل

وأنكره بعض المعتزلة كأبي الحسين البصري وغيره

وقال قوم وقت الوجوب هو أول الوقت وفعل الواجب بعد ذلك يكون قضاء

وقال بعض أصحاب أبي حنيفة وقت الوجوب هو آخر الوقت لكن اختلفوا في وقوع الفعل قبل ذلك فمنهم من قال هو نفل يسقط به الفرض

ومنهم من قال كالكرخي إن المكلف إذا بقي بنعت المكلفين إلى آخر الوقت كان ما فعله واجبا وإلا فنفل

وحكي عنه أن الواجب يتعين بالفعل في أي وقت كان

حجة القائلين بالوجوب الموسع أن الأمر بصلاة الظهر وهو قوله تعالى { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل } ( 17 ) الإسراء 78 ) عام لجميع أجزاء الوقت المذكور

وليس المراد به تطبيق أول فعل الصلاة على أول الوقت وآخره على آخره ولا إقامة الصلاة في كل وقت من أوقاته حتى لا يخلو جزء منه عن صلاة إذ هو خلاف الإجماع ولا تعيين جزء منه لاختصاصه بوقوع الواجب فيه إذ لا دلالة للفظ عليه

فلم يبق إلا أنه أراد به أن كل جزء منه صالح لوقوع الواجب فيه

ويكون المكلف مخيرا في إيقاع الفعل في أي جزء شاء منه ضرورة امتناع قسم آخر وهو المطلوب

ويدل على إرداة هذا الاحتمال حصول الإجزاء عن الواجب بأداء الصلاة في أي وقت قدر منه فإنه يدل على حصول مقصود الواجب من الكل وأن الفعل في كل وقت قائم مقامه في غيره من الأوقات فيكون واجبا وإلا فلو لم يكن محصلا لمقصود الواجب فيلزم منه إما فوات مصلحة الواجب بتقدير فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت