فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1293

الصلاة في غير وقت الوجوب فتكون الصلاة حراما لكونها مفوتة لمصلحة الواجب وهو محال وإما بقاء مصلحة الوجوب ويلزم منه وجوب فعل الصلاة لبقاء مقصودها الموجب لها بعد فعل الصلاة في الوقت المفروض وهو خلاف الإجماع

فإن قيل ما ذكرتموه معارض بما يدل على نقيض مطلوبكم وذلك أنه لو كان الفعل واجبا في أول الوقت أو وسطه لما جاز تركه مع القدرة عليه إذ هو حقيقة الواجب

وإنما يتحقق ذلك بالنسبة إلى آخر الوقت لانعقاد الإجماع على لحوق الإثم بتركه فيه بتقدير عدم فعله قبله

وأما قبل ذلك فالفعل فيه ندب لكونه مثابا مع جواز تركه

ويسقط الفرض به في آخر الوقت ولا يمتنع سقوط الفرض عن المكلف بفعل ما ليس بفرض كالزكاة المعجلة قبل الحول سلمنا أنه ليس بنفل ولكن ما المانع من القول بتعيين وقت الوجوب بالفعل أو تعيين الوقت الأول للوجوب وما بعده قضاء أو الحكم بكونه واجبا بتقدير بقائه بصفة المكلفين إلى آخر الوقت كما قيل من المذاهب السابقة

والجواب عن جواز ترك الفعل في أول الوقت أنه لا يدل على عدم الوجوب مطلقا بل على عدم الوجوب المضيق

وأما الموسع فلا

والفرق بين المندوب والواجب الموسع جواز ترك المندوب مطلقا والموسع بشرط الفعل بعده في الوقت الموسع

وحاصله راجع إلى أن الواجب على المكلف إيقاع الفعل في أي وقت شاء من أجزاء ذلك الوقت الموسع على طريق الإبهام والتعيين إلى المكلف كما سبق في خصال الكفارة أو بشرط العزم على الفعل بعده

ثم لو كان نفلا لما سقط به الفرض لما سبق

والزكاة المعجلة واجبة مؤجلة بعد انعقاد سببها وهو ملك النصاب لا أنها نافلة ولكان ينبغي أن تصح الصلاة بنية النفل وليس كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت