فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1293

وإن كان الثاني وهو أن يكون وجوبه مطلقا غير مشروط الوجوب بذلك الغير بل مشروط الوقوع فذلك هو محل النزاع إن كان الشرط مقدورا للمكلف وذلك كما لو وجبت الصلاة وتعذر وقوعها دون الطهارة أو وجب غسل الوجه ولم يكن إلا بغسل جزء من الرأس إلى غير ذلك

وإن لم يكن الشرط مقدورا للمكلف فلا إلا على رأي من يجوز تكليف ما لا يطاق

وذلك كحضور الإمام الجمعة وحصول تمام العدد فيها فإن ذلك غير مقدور لآحاد المكلفين

وإذا تلخص محل النزاع فنقول اتفق أصحابنا والمعتزلة على أن ما لا يتم الواجب إلا به وهو مقدور للمكلف فهو واجب

خلافا لبعض الأصوليين

قال أبو الحسين البصري وإنما قلنا إن تحصيل الشرط واجب لأنه لو لم يجب بل كان تركه مباحا لكان الآمر كأنه قال للمأمور لك مباح ألا تأتي بالشرط وأوجب عليك الفعل مع عدم الإتيان بما لا يتم إلا به

وذلك تكليف بما لا يطاق وهو محال

وهذه الطريقة في غاية الفساد وذلك لأن وجوب المشروط إذا كان مطلقا فلا يلزم من إباحة الشرط أن يكون التكليف بالمشروط حالة عدم الشرط فإن عدمه غير لازم من إباحته بل حالة عدم وجوب الشرط

وفرق بين الأمرين

فلا يكون التكليف بالمشروط تكليفا بما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت