فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1293

إما أن يكون موجبا لوجود ما علم وجوده وامتناع وجود ما علم عدمه أو لا يكون كذلك

فإن كان الأول فليزمه محالات وهو أن يكون العلم هو القدرة أو أن يستغنى به عن القدرة ولا يكون الرب قادرا على إيجاد شيء أو عدمه وأن لا يكون للرب اختيار ولا للعبد في وجود فعل من الأفعال لكونه واجبا بالعلم أو ممتنعا وإن لم يكن موجبا للوجود ولا للعدم فقد بطل الاستدلال وإن سلم ذلك لكنه معارض بما سبق من الأدلة العقلية والنقلية

والجواب عما ذكروه أولا على المسلك الأول بأن الفعل المخلوق للعبد بتقدير خلقه له مخلوق بجميع أجزائه وكل جزء منه مخلوق له بانفراده فيجب أن يكون عالما به لما سبق وهذا هو العلم بالتفصيل وهو غير عالم لما حققناه وعما ذكروه من لإلزام الأول بمنع عدم الفرق بين المقدور وغيره

وعن الثاني أنه إنما يمتنع وجود مقدور بين قادرين خالقين أو مكتسبين أما بين خالق ومكتسب فهو غير مسلم

وعن الثالث بأن الاختلاف بين القوي والضعيف إنما هو واقع في كثرة ما يخلقه الله تعالى من القدر على المقدورات في أحد الشخصين دون الآخر لا في التأثير

وعن الرابع أنه إنما يلزم أن لو كان تعلق العلم بالجواهر والأعراض من جهة كونه غير مؤثر فيها وهو غير مسلم

وعن الخامس أنه إنما يلزم أن يكون العبد مضطرا أن لو لم يكن فعله مكتسبا له ومقدورا ولا يلزم من عدم التأثير عدم الاكتساب

وعن السادس أنه لا مانع من تلازم القدرة على الشيء والعلم به

وعن السابع أنه لا معنى لانقسام فعل العبد إلى الطاعة والمعصية غير كونه مأمورا بهذا ومنهيا عن هذا لكسبه وهو كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت