فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1293

ولكان الرب تعالى أضر على العبد من إبليس حيث إنه خلق فيه الكفر وعاقبه عليه وإبليس داع لا غير ولما حسن شكر العبد ولا ذمه على أفعاله ولا أمره ولا نهيه ولا عقابه ولا ثوابه ولكان الرب تعالى آمرا للعبد بفعل نفسه وهو قبيح معدود عند العقلاء من الجهل والحمق ولكان الكفر والإيمان من قضاء الله تعالى وقدره وهو إما أن يكون حقا أو باطلا

فإن كان حقا فالكفر حق وإن كان باطلا فالإيمان باطل ولكان الرب تعالى إما راضيا به أو غير راض والأول يلزم منه الرضى بالكفر والثاني يلزم منه عدم الرضى بالإيمان والكل محال مخالف للإجماع

وأما النقل فقوله تعالى { وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا } ( 20 ) طه 82 ) وقوله تعالى { أم حسب الذين اجترحوا السيئات } ( 45 ) الجاثية 21 ) وقول النبي عليه السلام اعملوا وقاربوا وسددوا وقوله عليه السلام نية المؤمن خير من عمله إلى غير ذلك من النصوص الدالة على نسبة العمل إلى العبد والعقلاء متوافقون على إطلاق إضافة الفعل إلى العبد بقولهم فلان فعل كذا وكذا

والأصل في الإطلاق الحقيقة

وأما المسلك الثاني فهو أن تعلق علم الباري تعالى بالفعل أو بعدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت