فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1293

قلنا أما الإشكال الأول فإنما يلزم منه التكليف بما لا يطاق بتقدير تكليفه بالفروع حالة الكفر إن لو كان تكليفه بمعنى إلزامه الإتيان بها مع الكفر وليس كذلك بل بمعنى أنه لو أصر على الكفر حتى مات ولم يأت بها مع الإيمان فإنه يعاقب في الدار الآخرة ولا إحالة فيه

وبهذا الحرف يندفع ما ذكروه من الإشكال الثاني أيضا

كيف وإن الامتثال بعد الإسلام غير ممتنع

غير أن الشارع أسقطه ترغيبا في الدخول في الإسلام بقوله عليه السلام الإسلام يجب ما قبله وهذا بخلاف المرتد حيث إنه أوجب عليه فعل ما فاته في حال ردته ليكون ذلك مانعا من الردة

وأما الوقوع شرعا فيدل عليه النص والحكم

أما النص فمن وجوه الأول قوله تعالى { لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين } ( 98 ) البينة 1 ) إلى قوله تعالى { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة } ( 98 ) البينة 5 ) والضمير في قوله ( وما أمروا ) عائد إلى المذكورين أولا وهو صريح في الباب

وأيضا قوله تعالى { فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى } ( 75 ) القيامة 31 ) ذم على ترك الجميع ولو لم يكن مكلفا بالكل لما ذم عليه

وأيضا قوله تعالى { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيمة } ( 25 ) الفرقان 68 ) حكم بمضاعفة العذاب على مجموع المذكور والزنى من جملته

ولولا أنه محرم عليه ومنهي عنه لما أثمه به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت