فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1293

وهذه حجة على من نفى التكليف بالأمر والنهي دون من جوز التكليف بالنهي دون الأمر

وأيضا قوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } ( 3 ) آل عمران 97 ) والكافر داخل فيه لكونه من الناس

وأيضا قوله تعالى { فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة } ( 41 ) فصلت 6 7 ) لكن قال المفسرون المراد بالزكاة في هذه الآية إنما هو قول { لا إله إلا الله } وأيضا قوله تعالى ماسلككم في سقر

قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين ( 74 ) المدثر 42 44 ) ولو لم يكونوا قد كلفوا بالصلاة لما عوقبوا عليها

فإن قيل هذه حكاية قول الكفار ولا حجة فيها وإن كانت حجة لكن أمكن أن يكون المراد من قولهم لم نك من المصلين أي من المؤمنين

ومنه قوله عليه السلام نهيت عن قتل المصلين وأراد به المؤمنين وإن كان المراد الصلاة الشرعية حقيقة

غير أن العذاب إنما كان لتكذيبهم بيوم الدين غير أن غلظ بإضافة ترك الطاعات إليه وأنه كان ذلك مضافا إلى الصلاة لكن لا إلى تركها بل إلى إخراجهم أنفسهم عن العلم بقبح تركها بترك الإيمان وإن كان ذلك على ترك الصلاة لكن أمكن أن يكون ذلك إخبارا عن جماعة من المرتدين تركوا الصلاة حالة ردتهم وذلك محل الوفاق

والجواب عن قولهم إنه حكاية قول الكفار أن علماء الأمة من السلف وغيرهم أجمعوا على أن المراد بذلك إنما هو تصديقهم فيما قالوه والتحذير لغيرهم من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت