فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1293

فنفاه الشافعي وأثبته أبو حنيفة وبنى عليه وجوب التتابع في صوم اليمين بما نقله ابن مسعود في مصحفه من قوله فصيام ثلاثة أيام متتابعات

والمختار إنما هو مذهب الشافعي

وحجته أن النبي عليه السلام كان مكلفا بإلقاء ما أنزل عليه من القرآن على طائفة تقوم الحجة القاطعة بقولهم ومن تقوم الحجة القاطعة بقولهم لا يتصور عليهم التوافق على عدم نقل ما سمعوه منه

فالراوي له إذا كان واحدا إن ذكره على أنه قرآن فهو خطأ وإن لم يذكره على أنه قرآن فقد تردد بين أن يكون خبرا عن النبي عليه السلام وبين أن يكون ذلك مذهبا له فلا يكون حجة

وهذا بخلاف خبر الواحد عن النبي عليه السلام وعلى هذا منع من وجوب التتابع في صوم اليمين على أحد قوليه

فإن قيل قولكم إن النبي عليه السلام كان يجب عليه إلقاء القرآن إلى عدد تقوم الحجة القاطعة بقولهم لا نسلم ذلك وكيف يمكن دعواه مع أن حفاظ القرآن في زمانه عليه السلام لم يبلغوا عدد التواتر لقلتهم وإن جمعه إنما كان بطريق تلقي آحاد

آياته من الآحاد

ولذلك اختلفت مصاحف الصحابة

ولو كان قد ألقاه إلى جماعة تقوم الحجة بقولهم لما كان كذلك

ولهذا أيضا اختلفوا في البسملة أنها من القرآن

وأنكر ابن مسعود كون الفاتحة والمعوذتين من القرآن

سلمنا وجوب ذلك على النبي عليه السلام وأنه سمعه منه جمع تقوم الحجة بقولهم ولكن إنما يمتنع السكوت عن نقله على الكل لعصمتهم عن الخطإ ولا يمتنع ذلك بالنسبة إلى بضعهم وإذا كان ابن مسعود من جملتهم وقد روى ما رواه فلم يقع الاتفاق من الكل على الخطإ بالسكوت

وعند ذلك فيتعين حمل روايته لذلك في مصحفه على أنه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت