فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1293

القرآن لأن الظاهر من حاله الصدق ولم يوجد ما يعارضه غايته أنه غير مجمع على العمل به لعدم تواتره وإن لم يصرح بكونه قرآنا أمكن أن يكون من القرآن وأمكن أن لا يكون لكونه خبرا عن النبي عليه السلام وأمكن أن يكون لكونه مذهبا له كما ذكرتموه وهو حجة بتقدير كونه قرآنا وبتقدير كونه خبرا عن النبي عليه السلام

وهما احتمالان وإنما لا يكون حجة بتقدير كونه مذهبا له وهو احتمال واحد ولا يخفى أن وقوع احتمال من احتمالين أغلب من وقوع احتمال واحد بعينه

سلمنا أنه ليس بقرآن وأنه متردد بين الخبر وبين كونه مذهبا له

إلا أن احتمال كونه خبرا راجح لأن روايته له موهم بالاحتجاج به

ولو كان مذهبا له لصرح به نفيا للتلبيس عن السامع المعتقد كونه حجة مع الاختلاف في مذهب الصحابي هل هو حجة أم لا

والجواب أما وجوب إلقائه على عدد تقوم الحجة بقولهم فذلك مما لم يخالف فيه أحد من المسلمين لأن القرآن هو المعجزة الدالة على صدقه عليه السلام قطعا ومع عدم بلوغه إلى من لم يشاهده بخبر التواتر لا يكون حجة قاطعة بالنسبة إليه فلا يكون حجة عليه في تصديق النبي عليه السلام ولا يلزم من عدم بلوغ حفاظ القرآن في زمن النبي عليه السلام عدد التواتر أن يكون الحفاظ لآحاد آياته كذلك

وأما التوقف في جمع آيات القرآن على أخبار الآحاد فلم يكن في كونها قرآنا بل في تقديمها وتأخيرها بالنسبة إلى غيرها وفي طولها وقصرها

وأما ما اختلت به المصاحف فما كان من الآحاد فليس من القرآن وما كان متواترا فهو منه

وأما الاختلاف في التسمية إنما كان في وضعها في أول كل سورة لا في كونها من القرآن

وأما إنكار ابن مسعود فلم يكن لإنزال هذه السور على النبي عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت