فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1293

ذلك وكلام الرب تعالى مشتمل على ما لا معنى له كحروف المعجم التي في أوائل السور إذ هي غير موضوعة في اللغة لمعنى وعلى التناقض الذي لا يفهم كقوله تعالى { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان } ( 55 ) الرحمن 39 ) وقوله { فوربك لنسألنهم أجمعين } ( 15 ) الحجر 92 ) وعلى الزيادة التي لا فائدة فيها كقوله تعالى { فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة } ( 2 ) البقرة 196 ) وقوله ( كاملة ) غير مفيد لمعنى

وكذك قوله تعالى { فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة } ( 69 ) الحاقة 13 ) وقوله تعالى { لا تتخذوا إلهين اثنين } ( 16 ) النحل 51 ) إلى غير ذلك

قلنا أما حروف المعجم فلا نسلم أنه لا معنى لها بل هي أسامي السور ومعرفة لها

وأما التناقض فغير صحيح إذ التناقض لا بد فيه من اتحاد جهة السلب والإيجاب والزمان

وزمان إيجابه وسلبه غير متحد بل مختلف

وأما الزيادات المذكورة فهي للتأكيد لا أنها غير معقولة المعنى

فإن قيل وإن كان ليس في القرآن ما لا معنى له إلا أن فيه ما لا يفهم معناه

وهو في معنى ما لا معنى له

وذلك كقوله تعالى { وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به } ( 3 ) آل عمران 7 ) والواو في قوله { والراسخون في العلم } ( 3 ) آل عمران 7 ) ليست للعطف وإلا كان الضمير في قوله { يقولون آمنا به كل من عند ربنا } ( 3 ) آل عمران 7 ) عائدا إلى جملة المذكور السابق من الله تعالى والراسخين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت