فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1293

العلم وهو محال في حق الله تعالى

فلم يبق إلا أن يكون للابتداء

ويلزم من ذلك أن لا يكون ما علمه الرب تعالى معلوما لهم

وأيضا فإن الآيات الدالة على اليد واليمين والوجه والروح ومكر الله والاستواء على العرش وغير ذلك غير محمول على ما هو مفهوم منه في اللغة

وما هو المراد منه غير معلوم

وأيضا فإن الخطاب بالقرآن كما هو خطاب مع العرب فهو خطاب مع العجم ومعناه غير مفهوم لهم

قلنا من قال بجواز التكليف بما لا يطاق جوز أن يكون في القرآن ما له معنى وإن لم يكن معلوما للمخاطب ولا له بيان ولا كذلك فيما لا معنى له أصلا لكونه هذيانا

ومن لم يجوز التكليف بما لا يطاق منع من ذلك لكونه تكليفا بما لا يطاق ولما فيه من إخراج القرآن عن كونه بيانا للناس ضرورة كونه غير مفهوم

وهو خلاف قوله تعالى { هذا بيان للناس } ( 3 ) آل عمران 138 ) ولأن ذلك مما يجر إلى عدم الوثوق بشيء من أخبار الله تعالى ورسوله ضرورة أنه ما من خبر إلا ويجوز أن يكون المراد به ما لم يظهر منه

وذلك مبطل للشريعة مطلقا

وأجاب عن الآية الأولى بأن الواو فيها للعطف وأن الضمير في قوله { يقولون آمنا به } ( 3 ) آل عمران 7 ) وإن كان ظاهرا في العود إلى جملة المذكور غير أنه لا بعد في تخصيصه بإخراج الرب تعالى عنه بدليل العقل المحيل لعود الضمير إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت