فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1293

والمندوب والقدر المشترك بينهما إنما هو ترجيح الفعل على الترك

والفعل دليل قاطع عليه

وأما ما اختص به الواجب من الذم على الترك وما اختص به المندوب من عدم اللوم على الترك فمشكوك فيه وليس أحدهما أولى من الآخر

وأما إذا لم يظهر من فعله قصد القربة فهو وإن جوزنا عليه فعل الصغيرة غير أن احتمال وقوعها من آحاد عدول المسلمين نادر فكيف من النبي عليه السلام

بل الغالب من فعله انه لا يكون معصية ولا منهيا عنه

وعند ذلك فما من فعل من احاد أفعاله إلا واحتمال دخوله تحت الغالب أغلب

وإذا كان الغالب من فعله أنه لا يكون معصية ولا منهيا عنه فكل فعل لا يكون منهيا عنه لا يخرج عن الواجب والمندوب والمباح والقدر المشترك بين الكل إنما هو رفع الحرج عن الفعل دون الترك

والفعل دليل قاطع عليه

وأما ما اختص به الوجوب والندب عن المباح من ترجح الفعل على الترك وما اختص به المباح عنهما من استواء الطرفين فمشكوك فيه

هذا بالنسبة إلى النبي عليه السلام

وأما بالنسبة إلى أمته فلأنه وإن كان عليه السلام قد اختص عنهم بخصائص لا يشاركونه فيها غير أنها نادرة بل أندر من النادر بالنسبة إلى الأحكام المشترك فيها

وعند ذلك فما من واحد من آحاد الأفعال إلا واحتمال مشاركة الأمة للنبي عليه السلام فيه أغلب من احتمال عدم المشاركة إدراجا للنادر تحت الأعم الأغلب فكانت المشاركة أظهر

وإذ أتينا على تفصيل المذاهب وتقرير ما هو المختار فلا بد من ذكر شبه المخالفين ووجه الانفصال عنها

وأما شبه القائلين بالوجوب فمن جهة النص والإجماع والمعقول

أما من جهة النص فمن جهة الكتاب والسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت