أما من جهة الكتاب فقوله تعالى { فاتبعوه واتقوا } ( 6 ) الأنعام 155 ) أمر بمتابعته ومتابعته امتثال القول والإتيان بمثل فعله
والأمر ظاهر في الوجوب
وأيضا قوله تعالى { فليحذر الذين يخالفون عن أمره } ( 24 ) النور 63 ) حذر من مخالفة أمره والتحذير دليل الوجوب
واسم الأمر يطلق على الفعل كما سيأتي تقريره والأصل في الإطلاق الحقيقة
وغايته أن يكون مشتركا بينه وبين القول المخصوص وسيأتي أن الاسم المشترك من قبيل الأسماء العامة
فكان متناولا للفعل
وأيضا قوله تعالى { وما آتاكم الرسول فخذوه } ( 56 ) الحشر 7 ) وفعله من جملة ما يأتي به فكان الأخذ به واجبا
وأيضا قوله تعالى { لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر } ( 33 ) الأحزاب 21 ) وهذا زجر في طي أمر
وتقديره من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فله فيه إسوة حسنة
ومن لم يتأس به فلا يكون مؤمنا بالله ولا باليوم الآخر
وهو دليل الوجوب
وأيضا قوله تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني } ( 3 ) آل عمران 31 ) ومحبه الله واجبة والآية دلت على أن متابعة النبي عليه السلام لازمة لمحبة الله الواجبة
ويلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم
وهو ممتنع
وأيضا قوله تعالى { قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول } ( 24 ) النور 54 ) أمر بطاعة