فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1293

قال أما أنا فيكفيني أن أحثو على رأسي ثلاث حثيات من ماء وكان ذلك جوابا لها

ولولا أنه متبع في فعله لما كان جوابا لها

وأيضا ما روي عنه أنه أمر الصحابة بالتحلل بالحلق والذبح فتوقفوا فشكا ذلك إلى أم سلمة فأشارت إليه بأن يخرج وينحر ويحلق ففعل ذلك فذبحوا وحلقوا

ولولا أن فعله متبع لما كان كذلك

وأما من جهة الإجماع فما روي عن الصحابة أنهم لما اختلفوا في الغسل من غير إنزال أنفذ عمر إلى عائشة رضي الله عنها وسألها عن ذلك فقالت فعلته أنا ورسول الله واغتسلنا فأخذ عمر والناس بذلك

ولولا أن فعله متبع لما ساغ ذلك

وأيضا ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقبل الحجر الأسود ويقول إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أنني رأيت رسول الله يقبلك لما قبلتك وكان ذلك شائعا فيما بين الصحابة من غير نكير فكان إجماعا على اتباعه في فعله

وأما من جهة المعقول فمن خمسة أوجه الأول هو أن فعله احتمل أن يكون موجبا للفعل علينا واحتمل أن لا يكون موجبا

والحمل على الإيجاب أولى لما فيه من الأمن والتحرز عن ترك الواجب

ولذلك فإنه لو نسي صلاة من خمس صلوات من يوم فإنه يجب عليه إعادة الكل حذرا من الإخلال بالواجب

وكذلك من طلق واحدة من نسائه ثم نسيها فإنه يحرم عليه جميعهن نظرا إلى الاحتياط

الثاني أن النبوة من الرتب العلية والأوصاف السنية ولا يخفى أن متابعة العظيم في أفعاله من أتم الأمور في تعظيمه وإجلاله وأن عدم متابعته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت