فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1293

أفعاله بأن صلى وهم جلوس أو قام يطوف وهم يتسامرون من أعظم الأمور في إسقاط حرمته والإخلال بعظمته وهو حرام ممتنع

الثالث أن أفعاله عليه السلام قائمة مقام أقواله في بيان المجمل وتخصيص العموم وتقييد المطلق من الكتاب والسنة فكان فعله محمولا على الوجوب كالقول

الرابع أن ما فعله النبي عليه السلام يجب أن يكون حقا وصوابا وترك الحق والصواب يكون خطأ وباطلا وهو ممتنع

الخامس أن فعله احتمل أن يكون واجبا واحتمل أن لا يكون واجبا

واحتمال كونه واجبا أظهر من احتمال كونه ليس بواجب لأن الظاهر من النبي عليه السلام أنه لا يختار لنفسه سوى الأكمل والأفضل والواجب أكمل مما ليس بواجب وإذا كان واجبا فيجب اعتقاد مشاركة الأمة له فيه لما قررتموه في طريقتكم

وأما شبه القائلين بالندب فنقلية وعقلية أيضا

أما النقلية فقوله تعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } ( 33 ) الأحزاب 21 ) جعل التأسي به حسنة وأدنى درجات الحسنة المندوب فكان محمولا عليه وما زاد فهو مشكوك فيه

وأما العقلية فهو أن فعله وإن احتمل أن يكون معصية إلا أنه خلاف الظاهر والظاهر من فعله أنه لا يكون إلا حسنة والحسنة لا تخرج عن الواجب والمندوب وحمله على فعل المندوب أولى لوجهين

الأول أن غالب أفعال النبي عليه السلام كانت هي المندوبات

الثاني أن كل واجب مندوب وزيادة وليس كل مندوب واجبا

فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت